118 والضمّة مجرى الواوين المجتمعين . فلمّا كان اجتماع الواوين / يوجب همز أحدهما على حدّ : واصلة وأواصل ، وواقية وأواق « 1 » ، على ما سيذكر في موضعه ، كان اجتماع الواو مع الضّمّة يبيح ذلك ويجيزه ، من غير وجوبه ، حطّا لدرجة الفرع عن الأصل .
وقولنا « لازمة » « 2 » احتراز « 3 » من العارضة لالتقاء الساكنين ، نحو قوله تعالى « 4 »
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
« 5 » و
لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
« 6 » و
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ .
ومن العارض ضمّة الإعراب في مثل : هذا دلو ، وحقو ، وغزو . الضمّة في ذلك كلّه لا تسوّغ الهمز ، لكونها عارضة ؛ ألا ترى أنّ أحد الساكنين قد يزول ويرجع إلى أصله ، وكذلك ضمّة الإعراب في مثل : هذا دلو ، وحقو ، قد تصير إلى الجرّ والنصب ، وتزول .
فإن قيل : فأنتم قلبتم الواو والياء ألفا ، لتحرّكهما وانفتاح ما قبلهما « 7 » ، في نحو « عصا » و « رحى » ، وإن كانت الحركة حركة
هامش
( 1 ) ش : وأواقي .
( 2 ) كذا ! وانظر ص 270 .
( 3 ) ش : احترازا .
( 4 ) الآية 16 من سورة البقرة .
( 5 ) الآية 237 من سورة البقرة .
( 6 ) الآية 186 من سورة آل عمران .
( 7 ) في الأصل وش : لتحركها وانفتاح ما قبلها .