التأنيث ، على ما ذكرنا ، لاجتماعها مع الألف الأولى . وأنت إذا جمعت انقلبت الألف الأولى ياء في الجمع ، لانكسار ما قبلها ، على حدّ انقلاب ألف : قرطاس وقراطيس ، وحملاق وحماليق . ولمّا انقلبت الألف ياء صارت الهمزة بعدها إلى أصلها ، وهو الألف ، لزوال سبب قلبها همزة ، وهو الألف الأولى . ثمّ قلبت ألف التأنيث ياء ، للياء التي هي بدل من ألف المدّ قبلها ، ثمّ أدغمت الياء في الياء ، فقيل :
صحاريّ . قال الشاعر « 1 » :
لقد أغدو على أشق * ر ، يغتال الصّحاريّا
وقد ذهب بعضهم إلى أنّ الألف « 2 » الأولى في : حمراء وصحراء وصفراء ، للتأنيث ، والثانية مزيدة ، للفرق بين مؤنّث « أفعل » ، نحو : أحمر وحمراء ، وأصفر وصفراء ، وبين مؤنّث « فعلان » ، نحو : سكران وسكرى . وهذا قول واه جدّا ، لأنّ علم التأنيث لا يكون إلّا طرفا ، ولا يكون حشوا البتّة .
هامش
( 1 ) الوليد بن يزيد . ديوانه ص 58 وشرح المفصل 5 : 58 والممتع ص 330 وسر الصناعة 1 : 97 والانصاف ص 816 وشرح الشافية 1 : 194 وشرح شواهدها ص 95 والخزانة 3 : 324 - 326 .
( 2 ) سقط من ش .