فاجتمع إلى استكراههم التضعيف فيه « 1 » أنّه علم ، والأعلام يتطرّق إليها من التّغيير ما لا يتطرّق إلى غيرها .
وقد قالوا : جبيت الخراج جباوة ؛ وأصله : جباية ، فأبدلوا الياء واوا في غير التضعيف ، كما قالوا « الثالي » في الثالث ، و « السادي » في السادس .
وأمّا إبدال الواو من الهمزة فقد أبدلت إبدالا مطّردا منها ، إذا سكنت وانضمّ ما قبلها ، نحو قولك في تخفيف مؤمن ، وجؤنة :
« مؤمن » و « جونة » ، بقلبها واوا خالصة ، لتعذّر جعلها بين بين ، على ما مضى .
وتبدل الواو أيضا من الهمزة ، إذا كانت مفتوحة مضموما ما قبلها ، نحو : جؤن ، وبؤر ، وسؤلة . فتقول في تخفيف ذلك :
« جون » / و « بور » و « سولة » ، تخلصها واوا ، 115 ولا تجعلها بين بين ، لأنّ في جعلها بين بين تقريبا لها من الألف ، والألف لا يكون ما قبلها مضموما ، فكذلك ما قرب منها .
وقد أبدلت الواو من الهمزة غير مطّرد ، قالوا في آخيته :
هامش
( 1 ) أي : في حيوة .