* مرداة ، طحونا *
ونحو قول امرئ القيس « 1 » :
قد أشهد الغارة الشّعواء ، تحملني * جرداء ، معروقة اللّحيين ، سرحوب
ثم قال « 2 » :
كالدّلو ، بتّت عراها ، وهي مثقلة * وخانها وذم ، منها ، وتكريب
ولا يجوز معها الألف . فلمّا كان بين الياء والواو هذا التقارب اجتذبت كلّ واحدة منهما الأخرى إليها ، وصارتا ، بما ذكرناه ، بمنزلة الحرفين يتقارب مخرجاهما ، نحو : الدّال والطاء ، والظاء والثاء .
فلذلك قلبت الواو الساكنة للكسرة قبلها ياء ، والياء الساكنة واوا
هامش
( 1 ) ديوانه ص 226 . والشعواء : المتفرقة . والجرداء : الفرس القصيرة الشعر . والمعروقة اللحيين : القليلة لحم الخدين . وفي حاشية الأصل : « فرس سرحوب أي : عتيقة » .
( 2 ) ديوانه ص 227 . وفي الأصل وش : « وذم منه » . والوذم :
سير يعلق بعرى الدلو . والتكريب : أن يشدّ خيط من الدلو إلى الحبل ، ليكون عونا متى انقطعت عروة ، أو انحلت عقدة .