للضّمّة قبلها « 1 » . ولمّا تباعدت الألف منهما « 2 » تباعدت الفتحة أيضا من الكسرة والضمّة ، فلم تقو الفتحة في نحو « سوط » و « حيض » « 3 » ، على قلب الواو والياء الساكنتين بعد الفتحة .
على أنّا قد ذكرنا « 4 » أنّ بعض العرب يقول في وجل :
« ياجل » ويوجل ، ووحل : « ياحل » ويوحل ، فيقلب الواو الساكنة للفتحة قبلها . ومنه لغة بلحارث بن كعب : مررت بالرّجلان ، ورأيت الرّجلان .
وأمّا قلب الياء واوا ، غير مقيس ، فقالوا في العلم « رجاء ابن حيوة » ، وأصله : حيّة ، فقلبوا الياء الثانية واوا . وجاء على ما لم يستعمل ، لأنّه ليس في كلامهم ما عينه ياء « 5 » ولامه واو .
ومثله في القلب « حيوان » ، قلبوا الياء التي هي لام واوا ، كراهية التّضعيف . هذا مذهب الخليل وسيبويه . ويؤيّد ذلك أنهم لم يشتقّوا من هذا اللفظ فعلا ، ولذلك قال سيبويه « 6 » : « ليس في الكلام مثل :
هامش
( 1 ) سقط « ياء . . . قبلها » من ش .
( 2 ) ش : منها .
( 3 ) ش : حوض .
( 4 ) انظر 97 .
( 5 ) سقط من ش .
( 6 ) انظر الكتاب 2 : 389 وشرح المفصل 10 : 55 .