بنيت الكلمة ممدودة ، ولو حذفت الثانية لزال علم التأنيث ، وهو أقبح من الأول . فلم يبق إلّا تحريك إحداهما « 1 » ، فلم يجز تحريك الأولى ، لأنّ حرف المدّ متى حرّك فارق المدّ ، فوجب تحريك الثانية .
فلمّا حرّكت انقلبت همزة ، فقلت : حمراء ، وصفراء . هذا مذهب سيبويه ، وعليه المعوّل .
وإنما قلنا إنّه بدل ، ولم نقل إنها زيدت للتأنيث « 2 » من 116 أوّل / وهلة ، لأنّا رأيناهم لمّا جمعوا بعض ما فيه همزة التأنيث أبدلوها في الجمع البتّة ، ولم يحقّقوها ، وذلك قولهم في جمع صحراء ، وصلفاء « 3 » : « صحاريّ » و « صلافيّ » . ولم يرد عنهم إظهار الهمزة في شيء من ذلك ، نحو : صحاريء ، وصلافيء ، بالهمز . ولو كانت الهمزة فيهنّ أصلا ، غير مبدلة ، لجاءت في الجمع ، كما قالوا : كوكب درّيء ، وكواكب دراريء ، ورجل قرّاء ، ورجال قراريء ، فجاؤوا بالهمزة في الجمع ، لمّا كانت أصلا .
وإنما قلبت الهمزة في الجمع هنا « 4 » ، لأنّ الهمزة منقلبة عن ألف
هامش
( 1 ) ش : أحدهما .
( 2 ) زاد في ش : همزة .
( 3 ) الصلفاء : الأرض الصلبة الغليظة الشديدة .
( 4 ) أي : في صحاريّ وصلافيّ .