رباعيّ ، وليس بين لفظيهما إلّا زيادة حرف ، فليس « 1 » أحدهما من الآخر يقينا . نحو « سبط وسبطر » و « دمث ودمثر » ؛ ألا ترى أنّ الراء ليست من حروف الزيادة . فجائز أن يكون فيما أبهم أمره كذلك . وهذا وإن كان محتملا ، إلّا أنّه احتمال مرجوح ، لقلّته ، وكثرة الاشتقاق وتشعّبه .
ومن ذلك قولهم « هرماس » للأسد ، فيما حكاه الأصمعيّ .
وهو « فعمال » من الهرس ، وهو الدّقّ . وهذا اشتقاق صحيح ؛ ألا ترى أنّه يقال : دقّ الفريسة فاندقّت تحته . ويقال له « 2 » أيضا :
هرس ؛ قال الشاعر « 3 » :
شديد السّاعدين ، أخا وثاب * شديدا أسره ، هرسا ، هموسا
وهذا ثبت في زيادة الميم في « هرماس » .
ومن ذلك « لبن قمارص » أي : حامض ؛ كأنّه يقرص اللّسان ، الميم فيه زائدة ، لما ذكرناه من الاشتقاق . والاشتقاق يقضي
هامش
( 1 ) ش : وليس .
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) شرح المفصل 9 : 154 والصحاح واللسان والتاج ( هرس ) .
وفي الأصل وش : « شديدا أمره » . والهموس : الكسّار لفريسته .