ندرة وقلّة . فإذا مرّ بك شيء من ذلك فلا تقض بزيادته إلّا بثبت ، من الاشتقاق ، لقلّة ما جاء من ذلك فيما وضح أمره .
فمن ذلك « دلامص » . ذهب / الخليل « 1 » إلى أنّ الميم 68 فيه زائدة ، ومثاله « فعامل » ، لأنهم قالوا فيه : درع دليص ، ودلاص . فسقوط الميم من « دليص » و « دلاص » دليل على زيادتها في « دلامص » . وقالوا فيه : دلامص ودمالص ، كما قالوا :
شأمل وشمأل . وقالوا : دلمص ، ودملص . حذفوا الألف منه ، كما قالوا : علبط ، وهدبد . وقالوا : دليص ودلاص .
كلّه بمعنى البرّاق .
قال أبو عثمان « 2 » : « لو قال قائل إنّ دلامصا من الأربعة ، ومعناه دليص ، وليس بمشتقّ من الثلاثة ، قال قولا قويّا ، كما أنّ « لأّالا » منسوب إلى معنى « 3 » اللؤلؤ ، وليس منه ، وكما أنّ « سبطرا » معناه : السّبط ، وليس منه » .
ومعنى هذا الكلام أنّه إذا وجد لفظ ثلاثيّ ، بمعنى لفظ
هامش
( 1 ) المنصف 1 : 151 .
( 2 ) المنصف 1 : 152 .
( 3 ) سقط من مطبوعة المنصف .