وفيه شاهد آخر وهو « حربة » حيث إنه علم مؤنث .
وقال « ضابئ بن الحارث » :
كأني كسوت الرّحل أخنس ناشطا * أحمّ الشوى فردا بأجماد حوملا « 1 »
ويريد بأخنس هنا الثور : والخنس : قصر الأنف ولصق بالوجه والبقر كلها خنس .
ومنها كذلك « أجدع » أي المقطوع الأنف . قال « أبو زبيد الطائي » :
لعلك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللابئ بدعنك أجدعا « 2 »
وقد نسب هذا البيت في « المفضليات » إلى شاعر آخر وهو « متمم بن نويرة » دون أي تغيير في البيت .
هناك بيت « لأبي ذؤيب » فيه ذكر « أجدع » وقد ورد في ثلاثة كتب وكل كتاب فيه تغيير بسيط عن رواية الكتاب الآخر ، ففي الجمهرة ورد البيت بهذا الشكل :
فانصاع من حذر فسدّ فروجه * غضف صوار دافيان وأجدع « 3 »
ورواية « شرح أشعار الهذليين » تقول :
فانصاع من فزع وسد فروجه * غبر ضوار وافيان وأجدع « 4 »
وأما رواية المفضليات فيقول فيها :
فاهتاج من فزع وسد فروجه * غبر ضوار وافيان وأجدع « 5 »
هامش
( 1 ) الأصمعيات 182 .
( 2 ) الجمهرة 2 / 754 .
( 3 ) الجمهرة 2 / 680 .
( 4 ) الهذليين 1 / 28 .
( 5 ) المفضليات 426 .