وينظم له قصيدة موشحية يهنئه بعيد الفطر سنة ( 741 ه ) بوزن الدوبيت :
لما شدت الورق على الأغصان بين الورق * ماست طربا بها غصون البان كالمغتبق
الطير شدا * ومنظر الزهر يدا
والقطر غدا * يوليه جودا وندا
والجون حدا * ومد في الجوردا
والنرجس جفن طرفه الوسنان لم ينطبق * بل بات إلى شقائق النعمان ساهي الحدق
ما هزني الريح إلّا هزني الطرب * إذ كان للقلب في مر الصبا إرب « 1 »
وطال مكث الصفي في مصر حتّى سنة ( 739 ه ) وكانت العلاقة بين مصر وسلاطين ماردين قد قويت ، بفعل المخاطر المغولية التي كانت تواجههم ، وكان لوجود الصفي بين الأمارتين أثر في تقريب وجهات النظر ، وتوثيق العلائق بينهما . وموقع الصفي في مصر - في هذه السنوات - كان موقعا متميزا ، فقد حظي برعاية سلطان مصر ، ورئيس وزرائه . ما لم يحظ غيره بها وقد ذكر هو نفسه هذه الرعاية فقال :
" وشملني من الأنعام ما فاجأني ابتداعا " ولم أملك له خبرا ألزمتني المروءة بمكافأة تلك الحقوق ، ورأيت كفرانها كالعقوق . . فنظمت في معاليه ما طاب لفظه ومعانيه ، وظهرت آيات القويّ فيه ، من تمكن سبكه وقوافيه .
هامش
( 1 ) الديوان : 127 .