صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقبل اللّه - تعالى - بمدحه منه إنابته وتوبته على الرغم من عظم الجرم الذي : يوازي الجبال الراسيات صغيرها .
ونظم الصفي قصائد أخرى في مناسبة مولده صلّى اللّه عليه وسلّم ومنها قصيدة :
خمدت لفضل ولادك النيران * وانشق من فرح بك الإيوان « 1 »
وفي هذه القصيدة يتجرد الشاعر من أموره الدنيوية ، ويسوق معاني المديح النبوي تترى ، ويضمنها أحداثا وأكبت سنة الميلاد الشريف ، ومكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بين أخوته من الأنبياء والرسل " عليهم السّلام " . وفي أواخرها يعترف بقصوره عن أن يحيط بكل صفاته وأخلاقه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول :
ولو أنني وفيت وصفك حقه * فني الكلام وضاقت الأوزان
فعليك من ربّ السّلام سلامة * والفضل والبركات والرضوان
وعلى سراط الحقّ آلك كلما * هب النسيم ومالت الأغصان
وعلى ابن عمك وارث العلم الذي * ذلّت لسطوة بأسه الشجعان
وعلى صحابتك الذين تتبعوا * طرق الهدى فهداهم الرحمن
وشروا بسعيهم الجنان وقدروا * أن النفوس لبيعها أثمان
ثم ينهي القصيدة بالغرض النفسي الذي لا ينفك الإنسان بذكره أمام شفيع الأمة ، ومنقذها صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول :
أشكو إليك ذنوب نفس هفوها * طبع عليه ركب الإنسان
فاشفع لعبد شانه عصيانه * إن العبيد يشينها العصيان
هامش
( 1 ) الديوان : 50 - 52 .