فلك الشفاعة في محبيكم إذا * نصب الصراط وعلق الميزان
فلقد تعرض للإجازة طامعا * في أن يكون جزاءه الغفران « 1 »
وأما قصيدته التي استعان منها بالبيت :
صلى عليك إله العرش ما طلعت * شمس النهار ولاحت أنجم الغسق
في بديعيته القافية ، فمطلعها :
فيروزج الصبح أم ياقوتة الشفق * بدت فهيّجت الورقاء في الورق
وهي قصيدة مدحية في الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر كعادته في المديح النبوي :
الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وصفاته وأخلاقه ، وموقعه بين الرسل - صلوات اللّه عليهم - وفي آخرها يعد الرسول بأنه سوف يصفيه المدح ما دام حيا ، فيقول :
فلا أخلّ بعذر عن مديحكم * ما دام فكري لم يرتج ولم يعق
فسوف أصفيك محض المدح مجتهدا * فالخلق تفنى وهذا إن فنيت بقي « 2 »
ولقد صدق الشاعر وعده مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين وضع قصيدته ( الكافية البديعية ) فيه . فقد تأخر نظمها بعد هذا الزمن ، وقد أشار إلى القصيدة القافية المذكورة في شرح بيت ( التفصيل ) من الأنواع البديعية حين قال :
( صلي عليه إله العرش ما طلعت ) * شمس وما لاح نجم في دجى الظلم
هامش
( 1 ) وردت في الديوان ( جزاؤه ) الأصوب أن يقول : ( جزاءه الغفران ) كما أثبتنا بنصب جزاء ليكون ( الغفران ) اسم ( يكون ) ، ولكنه سها : أو هو خطأ مطبعي .
( 2 ) الديوان : 54 .