فلئن رحلت فقد تركت بدائعا * غصبت فصول الحكم من لقمان
فجميل صنعكم أجل صنائعا * وبديع فضلكم أدقّ معاني
ومع أننا نقف في ديوان شعره على قصائد لآل ارتق وابن قلاوون وكاتب سره ، إلّا أن ذلك لم يمنعه أن يمتدح سلاطين آخرين ، كالسلطان الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل ابن أيوب صاحب ( حماة ) عند وروده إليها وقد كان اقترح عليه بحرا وقافية ، فنظم فيهما هذه القصيدة :
لا راجع الطرف باللّقا وسنه * إن ذاق غمضا من بعدكم وسنه
طال على الصب عمر جفوتكم * فكل يوم من الفراق سنه
يقول فيها :
ولو بمدح المؤيد اعتبروا * لبدلت سيئاتهم حسنه
من آل أيوب الذين لهم * حماسة بالسماح مقترنه « 1 »
ومن أولئك أيضا الصاحب المعظم شمس الدين ابن عبشون المستوفي بسنجار . وقد تلقاه بإقامة ، وهدايا فنظم فيه قصيدة شكر « 2 » . وكذلك شكر في قصيدة أخرى الصاحب المعظم فخر الدين إبراهيم بن عبد اللّه المصري صاحب الديوان بحلب « 3 » . ولم ينس الشاعر وهو في اغترابه وبعده عن أهله ووطنه وحلته الفيحاء أن يكتب بشعره إلى ذويه وأصدقائه ويتشوق إلى الحلة الفيحاء ، ومن ذلك قصيدته « 4 » :
هامش
( 1 ) انظرها في الديوان : 135 - 136 .
( 2 ) الديوان : 154 و 192 .
( 3 ) نفسه : 155 .
( 4 ) الديوان : 181 - 183 .