ومن أمثلته الشعرية قول زهير « 1 » [ الطويل ] :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
والمساواة في بيت القصيدة ظاهر إذ غرضه به إعلام تضمنه المدح بأنواع البديع مع التقيد ببراعة المطلع والمقطع ؛ ليعلم منه حكم الناظم على الألفاظ . والفرق بين ( المساواة ) و ( الإيجاز ) أن ( الإيجاز ) ينقص لفظه من معناه ، والفرق بينهما وبين ( التذييل ) أن ( التذييل ) يزيد لفظه على معناه .
العقد « 2 »
[ 141 - ] ما شب من خصلتي حرصي ومن أملي * سوى مديحك في شيبي وفي هرمي « 3 »
و ( العقد ) هو نظم المنثور بخلاف ( الحل ) ، وهو نثر المنظوم وشرطه :
أن يؤخذ المنثور بلفظه ومعناه ، أو معظم اللفظ ، فيراد فيه ، وينقص منه ؛ ليدخل في وزن الشعر ، ومتى أخذ معنى المنثور دون لفظه كان « 4 » من أنواع ( السرقات ) وإن غير من اللفظ شيئا [ بسبب الوزن ] بشيء ، فينبغي أن يكون المتبقى منه أكثر من المغير ، بحيث يعرف من البقية صورة الجميع ،
هامش
( 1 ) من معلقته : أمن أم أوفى دمنة لم تكلم . . . وهي في ديوانه : 32 . وانظر نقد الشعر : 55 وتحرير التحبير : 199 . وفي ط : كقول زهير بن أبي سلمى . . .
( 2 ) الديوان : 488 والخزانة : 459 والباعونية : 456 وبديع ابن منقذ : 127 وتحرير التحبير :
441 ومعاهد التنصيص : 2 / 183 وأنوار الربيع ( ط : النجف ) : 6 / 296 ونفحات الأزهار :
326 .
( 3 ) ط : هرم .
( 4 ) ن ، والتحرير : كان ذلك نوعا من أنواع .