وكذلك قوله : ( اللهّيم الأربي ) .
فإن كلتيهما اسم للداهية ، وإحداهما كافية عن الأخرى . وأما ( الاعتراض ) ففيه من المحاسن المتمّمة للمقصود ما يكاد يمتاز من أكثر الأنواع ، كقوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 1 » .
وكقوله تعالى وهو اعتراض في اعتراض :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
« 2 »
وكقول عوف بن محلّم « 3 » [ من السريع ] :
إن الثمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فقوله : " وبلغتها " من الاعتراضات البعيدة الوقوع ؛ لإفادة الدعاء - أيضا - وأمثلته كثيرة .
هامش
( 1 ) الآية : 24 من البقرة .
( 2 ) الواقعة : 75 - 77 .
( 3 ) العمدة : 2 / 45 قال : " فقوله وبلغتها التفات وقد عدّه جماعة من النّاس تتميما " . وانظر : سر الفصاحة : 139 والخزانة : 366 .