جمع المؤتلف والمختلف « 1 »
[ 124 - ] هم هم في جميع الفضل ، ما عدموا * سوى الإخاء ونصّ الذكر والرّحم
وهو : عبارة عن أن يريد الشاعر التسوية بين ممدوحين فيأتي بمعان مؤتلفة في مدحهما ، ويروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا ينقص بها مدح الآخر ، فيجيء لأجل الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية .
مثاله قول زهير يصف أبوي ممدوحه : [ من البسيط ] « 2 »
هو الجواد فإن يلحق بشأوهما * على تكاليفه فمثله لحقا « 3 »
أو يسبقاه على ما كان من مهل * فمثل ما قدما من صالح سبقا
وقد قال المؤلفون في هذا النوع أقوالا غير سديدة ومثلوا بأمثلة غير مطابقة ، وهذا رأي ابن أبي الإصبع « 4 » والمحققين قبله ، وهو الأصح
هامش
( 1 ) الديوان : 486 والخزانة : 420 - 421 وفيها انتقاد على البيت يزري به ، وبمعناه . ولم يأت فيه بسوى المختلف . والباعونية : 441 وفي التحرير : " جمع المختلفة والمؤتلفة " : 344 وفي الصناعتين : 411 وبديع القرآن : 127 وحسن التوسل : 76 ونهاية الأرب : 7 / 151 وأنوار الربيع : 730 والنفحات :
154 .
( 2 ) ديوانه : 51 - 54 ونقد الشعر : 23 وأنوار الربيع : 730 وتحرير التحبير : 345 .
( 3 ) في ن : على تألقه . .
( 4 ) انظر : تحرير التحبير : 345 فما بعد .