تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

التدبيج « 1 »

[ 126 - ] خضر المرابع حمر السّمر يوم وغى * سود الوقائع بيض الفعل والشّيم
وهذا - أيضا - من مستخرجات ابن أبي الإصبع ، والنوع الذي بعده . وهو : أن يذكر النّاظم - أو الناثر - ألوانا بقصد ( الكناية ) بها ، أو ( التورية ) ، بذكرها عن أشياء من نسيب أو هجاء أو مدح أو وصف أو غير ذلك من أغراض الشعر « 2 » ، أو لتبيان فائدة الوصف بها ، كقوله تعالى :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
« 3 » والمراد بذلك الكناية عن المشتبه ( * ) والواضح من الطرق ؛ لأنّ الجادة البيضاء « 4 » هي الطريق المركوب « 5 » ، ولهذا قيل : ( ركب بهم المحجة البيضاء ) . ومثاله من الشعر قول ابن حيوس : [ من الخفيف ] « 6 » .
هامش
( 1 ) الديوان : 476 والخزانة : 441 والباعونية : 431 والتحرير : 532 ، وحسن التوسل : 90 ، ونهاية الأرب : 7 / 108 وأنوار الربيع : 6 / 118 ويبدو أن ابن الإصبع قد استخرج هذا النوع من أنواع البديع الأخرى كالتورية والكناية والطباق ، وأعطاه مصطلح التدبيح . وانظر بديع القرآن : 242 ، والطراز : 3 / 78 باسم ( التدبيح ) كذلك . ( 2 ) عبارة ابن أبي الإصبع في التحرير : ( . . أو غير ذلك من الفنون ) . ( 3 ) الآية : 27 من سورة فاطر . ( 4 ) ن : ( البيض . . . ) . ( 5 ) الأصل : ( الملحوب ) ، ون : المركوب ، و ( الملحوب ) في التحرير كذلك . ( 6 ) في التحرير : 533 ( ابن حيوس الدمشقي ) وفيه : ( فأقلهم يوم نائل ) وكذا رواية الطراز : 3 / 79 مع البيت هاتين غير منسوبين .