إذا قامتا تضوّع المسك منهما * نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل
فإنّ هذا البيت اتسع النقاد في تأويله ، فمن قائل :
تضوّع المسك منهما بنسيم الصّبا « 1 »
ومن قائل « 2 » : تضوّع نسيم الصّبا منهما « 3 » ، أي : كتضوّع نسيم الصّبا . وهو أقوى الوجوه .
ومن قائل : تضوّع المسك منها - بفتح الميم - يعني : الجلد ، بنسيم الصّبا ، وهو أضعفها .
ومن أمثلته قوله - أيضا - [ من الطويل ] « 4 » :
مكر مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل « 5 »
فإن تأويلاته عند الشارحين متعددة ، وليس هذا موضع بسط القول فيها « 6 » . والاتساع في بيت القصيدة : إنما هو في ( بيض المفارق ) ، فإنّه
هامش
( 1 ) في التحرير : ( تضوع مثل المسك منهما نسيم الصبا ) .
( 2 ) في التحرير : ( تضوع نسيم الصبا منهما ، ومن قائل تضوع المسك منهما تضوع نسيم . . ) .
( 3 ) في الأصل : ( منها جاءت أي ) وكذا في : ط .
( 4 ) الديوان : 19 ، وهو في العمدة : 2 / 93 ( باب الاتساع ) والتحرير : 454 عيار الشعر : 26 والحماسة لابن الشجري : 231 . والشعر والشعراء : 41 . وانظر تحليله في العمدة .
( 5 ) ن : من علا .
( 6 ) العمدة : 2 / 93 والتحرير : 454 . وقد أفاض ابن أبي الإصبع في تحليل هذا البيت ثم قال في آخر كلامه : " هذا ولم تخطر هذه المعاني بخاطر الشاعر في وقت العمل " : 455 .