" الشعرى " « 1 » بالذكر دون غيرها من النجوم وإن كان فيها أكبر منها ، لأنّ من العرب : " أبا كبشة " عبد الشعرى ، ودعا خلقا إلى عبادتها « 2 » .
ومثاله من الشعر قول الخنساء : [ من الوافر ] « 3 »
يذكرني طلوع الشمس صخرا * واذكره لكلّ غروب شمس
فخصّت هذين الوقتين ، وإن كانت تذكره في كلّ وقت ، لما في هذين الوقتين من النكتة المتضمنة « 4 » المبالغة في وصفه بالشجاعة والكرم ؛ لأن طلوع الشّمس وقت الغارات على العدى ، ووقت غروبها وقت وقود النيران للقرى « 5 » . والنكتة المخصوصة في بيت القصيدة هي سورة ( الأحزاب ) ؛ لأن فيها دون غيرها تصريحا بمدح آل البيت عليه السّلام ، في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) نجم من نجمين في السماء : العبور والغميصاء .
( 2 ) في الخزانة تتمة العبارة : فأنزل اللّه تعالى :وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى. . وفي التحرير : 499 :
( رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى ودعا . . ) وانظر : أنوار الربيع : 705 وفي ط :
( العراق ) : 5 / 32 .
( 3 ) البيت في الديوان : 84 ( ط : صادر ) . وهو في الخزانة : 375 ، وفي التحرير : ص 500 .
( 4 ) بعد لفظ ( المتضمنة ) في التحرير عبارة ( تأبين الميت والمبالغة . . ) .
( 5 ) العبارة كلها مع الشاهد من التحرير : 500 .
( 6 ) الآية : 32 من الأحزاب وانظر في تفسيرها الكشاف للزمخشري : 3 / 537 في قوله تعالى :وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .) .