أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
« 1 » .
فإنّ ذكر ( الحرث ) يلائم ( الزرع ) ، وذكر ( الحطام ) و ( التفكه ) « 2 » .
ومثاله من الشعر قول البحتري : [ من الخفيف ] « 3 »
فإذا حاربوا أذلّوا عزيزا * وإذا سالموا أعزّوا ذليلا « 4 »
والفرق بين ( التّسهيم ) و ( التوشيح ) من ثلاثة أوجه :
- أحدها : أن التّسهيم يعرف من أول الكلام « 5 » آخره « 6 » ويعلم مقطعه من حشوه من غير أن يتقدم سجعة النثر أو قافية الشعر .
والتوشيح : لا تعرف « 7 » السجعة والقافية منه ، إلّا بعد تقدّم معرفتها .
هامش
( 1 ) الآيات : 63 و 64 و 65 : من سورة الواقعة .
( 2 ) في الأصل و : ن ، و : ط ، كما هو مثبت ، وفي التحرير ( . . يلائم التفكه ) : ص 267 .
( 3 ) بيت البحتري في ديوانه : ( ط : دار المعارف ) : 3 / 1765 .
( 4 ) في الأصل : ( وإذا أساءموا ) ، وهو تحريف . والبيت من قصيدة مطلعها : " ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا . . " .
( 5 ) عبارة ( يعرف من الكلام ) : مكررة في الأصل ، وسقطت منها لفظة ( أول ) .
( 6 ) في الأصل : أثره .
( 7 ) ن ، ط : لا تعمل .