مبهوت ، ومنه قول المتنبي :
وإذا الفتى طرح الكلام معرضا * في مجلس أخذ الكلام اللّذعنى « 1 »
فإن - اللّذ - في - الذي - لغة شاذة قليلة ، ومنه قوله أيضا :
أيفطمه التّوراب « 2 » قبل فطامه * ويأكله قبل البلوغ إلى الأكل « 3 »
فالتوراب لغة في التراب شاذة غير كثيرة .
وقد يكون لأن الكلمة بخلاف الصيغة في الجمع أو غيره ، كما قال الطّرمّاح « 4 » :
وأكره أن يعيب عليّ قومي * هجاي الأرذلين ذوي الحنات
فجمع إحنة على غير الجمع الصحيح ، لأنها إحنة وإحن ، ولا يقال : حنات .
وقد روى أبو نصر أن عبد الملك بن قريب الأصمعيّ قال : كنا نظن أن الطرماح شيء حتى سمعنا قوله هذا البيت ، وكما قال الآخر :
من نسج داود أبي سلّام « 5 »
يريد : أبا سليمان .
ومن هذا الفصل أيضا أن يبدل حرف من حروف الكلمة بغيره ، كما قال الشاعر - هو رجل من بني يشكر - :
هامش
( 1 ) هو من قصيدة في مدح بدر بن عمار والاعتذار اليه عن تخلفه عنه . انظر ديوانه ص ( 1 / 198 ) .
( 2 ) كذا في الأصل : التوراب ، وفي ديوانه : التوارب .
( 3 ) هذا البيت للمتنبي أيضا ، وهو في رثاء ابن سيف الدولة انظر « ديوان المتنبي » 2 / 29 .
( 4 ) البيت من الوافر وهو للطرماح في « ديوانه » ص 35 .
( 5 ) البيت من الكامل وهو للأسود بن يعفر في « ديوانه » ص 61 و « لسان العرب » 12 / 300 و « جمهرة اللغة » ص 1327 ، « الخصائص » 2 / 436 ، وأوله :
ودعا بمحكمة أمين سكّها ، . . .