كأنّ سهيلا في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا « 1 »
كأن سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى « 2 »
كأن معلّى قطبها فارس له * لوا آن مركوزان قد كره الزّحفا
كأن قدامي النسر والنّسر واقع * قصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا « 3 »
كأن أخاه حين دوّم طائرا * أتى دون نصف البدر فاختطف النصفا
كأن الهزيع الآبنوسي آونا * سرى بالنسيج الخسروانيّ ملتفّا « 4 »
كأن ظلام الليل إذ مال ميلة * صريع مدام بات يشربها صرفا
كأن عمود الصبح خاقان معشر * من الترك نادى بالنجاشيّ فاستخفى
كأن لواء الشمس غرّة جعفر * رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا
فأما التشبيه بغير حرف التشبيه فكقول امرئ القيس :
سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال « 5 »
وقول النابغة :
نظرت إليك بحاجة لم تقضها * نظر المريض إلى وجوه العوّد « 6 »
هامش
- مفردها مطفل ذات الطفل من الأنس والوحش ، الخشف : ولد الظبية .
( 1 ) سهيل : كوكب يطلع في آخر الليل .
( 2 ) سهاها : كوكب صغير لا يكاد يرى . والضمير يعود لبنات نعش .
( 3 ) القدامى : الريشات الكبار في مقدم جناح الطائر ، والخوافي : المؤخرات منه .
( 4 ) الهزيع : قطعة من الليل ، النسيج الخسرواني : ثوب أبيض من الحرير الناعم . الأبنوس : نوع من الشجر .
( 5 ) شرح « ديوان امرئ القيس » 161 ، سموت : نهضت ، الحباب : الفقاقيع التي تظهر على سطح الماء .
( 6 ) لم تقضها : لم تقدر على الكلام عنها مخافة أهلها . وانظر « ديوانه » ص 40 .