وقول الطّرمّاح :
يبدو وتضمره البلاد كأنه * سيف على شرف يسلّ ويغمد
وقول أبي الحسن التهامي :
والصبح قد غمر النجوم كأنه * سيل طغى فطفى على النوّار
وقول أبي العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان :
والخلّ كالماء يبدي لي ضمائره * مع الصّفاء ويخفيها مع الكدر « 1 »
وقوله :
وسهيل كوجنة الحبّ في اللّون * وقلب المحبّ في الخفقان « 2 »
يسرع اللمح في احمرار كما تسرع * في اللحظ مقلة الغضبان
وقوله :
تراقب أظلاف الوحوش نواصلا * كأصداف بحر حول أزرق مترع « 3 »
وهذه تشبيهات ، صحاح ، وأمثالها كثيرة .
وقد والى أبو القاسم محمد بن هانىء الأندلسي التشبيه بكأنّ في أبيات كثيرة ، فقال :
كأن رقيب النجم أجدل مرقب * يقلّب تحت الليل في ريشه طرفا « 4 »
كأن بني نعش ونعشا مطافل * بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا « 5 »
هامش
( 1 ) « ديوان سقط الزند » لأبي العلاء المعري ص 39 ، « المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية » ( 3 / 476 ) .
( 2 ) « ديوان سقط الزند » ص 291 ، « المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية » ( 8 / 180 ) .
( 3 ) « ديوان سقط الزند » لأبي العلاء المعري ص 289 . النواصل : ما سقط من أظلاف الظباء .
( 4 ) الأجدل : الصقر . من قصيدة في مدح جعفر بن علي .
( 5 ) بنو نعش : سبعة كواكب ، أربعة منها تسمى نعش لكونها أربعة ، وثلاثة تسمى بناته ، مطافل : -