تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( يفعل ) المرجع وباب : يفعل حقه أن يشترك فيه ( يفعل ) ويفعل بل كان ( يفعل ) أحقّ به ؛ لأن ( يفعل ) أخت ( يفعل ) ألا تراهما يجيئان في مضارع ( فعل ) ولكن جاء في الأكثر على ( يفعل ) لخفة الفتحة وأنه لمّا كان لا بدّ من تغيير يفعل غيروا إلى الأخفّ فإذا جاءك شيء على قياس ( يفعل ) فاعلم أنّ الخفة قصدوا . وإن جاء على قياس ( يفعل ) فاعلم أنّه أحقّ به لأنّهما أختان أعني : يفعل ويفعل وقالوا : مطلع يريدون : الطلوع وهي لغة بني تميم . وأهل الحجاز يفتحون وقد كسروا الأماكن أيضا في هذا . وذلك المنبت والمطلع لمكان الطّلوع وقالوا : مسقط رأسي للموضع والسقوط المسقط . قال أبو العباس : يختلف الناس في ( المطلع ) فبعض يزعم : أنّ المطلع : هو المكان الذي يطلع فيه ويجعل المصدر ( المطلع ) وبعضهم يقول كما قال سيبويه ، وأما المسجد فاسم البيت ولست تريد به موضع جبهتك ولو أردت ذلك لقلت : مسجد ونظير ذلك : المكحلة والمحلب والميسم اسم لوعاء الكحل وإنّما دخلت هذه الميم في ( ميسم ) ومحلب لمعنى الإرتفاق وكذلك : المدق صار اسما كالجلمود وكذلك المقبرة والمشرقة وموضع الفعل مقبر وكذلك المشرقة وهي الغرفة وكذلك : المدهن والمظلمة بهذه المنزلة إنّما هو اسم ما أخذ منك . وقالوا : مضربة السيف جعلوه اسما للحديدة وبعضهم يقول : مضربة والمنخر بمنزلة المدهن والمسربة والمكرمة والمأثرة بمنزلة : المشرقة وقد قال قوم : معذرة كالمأدبة ومثله : ( فنظرة إلى ميسرة ) . ويجيء المفعل اسما ، وذلك ( المطبخ ) والمربد وكلّ هذه الأبنية تقع اسما للذي ذكرنا من هذه الفصول لا لمصدر ولا لموضع فعل .

باب ما كان من هذا النحو من بنات الياء والواو التي فيه لامات

الموضع والمصدر فيه سواء يجيء على ( مفعل ) وكان الألف والفتح أخفّ عليهم من الياء والكسرة ، وذلك نحو : مغزى ومرمى وقد قالوا : معصية ومحمية ولم يجئ مكسورا بغير الهاء ،