باب ما يستغنى فيه عن ما أفعلة بما أفعل فعله وعن أفعل منه بقولهم ( أفعل منه فعلا )
لا تقول في الجواب : ما أجوبه إنّما تقول : ما أجود جوابه ولا تقول : هذا أجوب من هذا ولكن أجود منه جوابا وكذلك : أجوب به إنّما تقول : أجود بجوابه ولا يقولون : في ( قال يقيل من النّوم ما أقيله إنّما يقولون : ما أكثر قائلته وما أنومه في ساعة كذا وكذا كما قالوا تركت ولم يقولوا : ودعت هذا مذهب سيبويه .
وقال أبو العباس : الخلق على خلافه .
والقياس يوجب ما قال أبو العباس .
باب ما أفعله على معنيين أحدهما على معنى الفاعل والآخر على معنى الصفة
تقول : ما أبغضني له وما أمقتني له وما أشهاني كذلك تريد : أنك ماقت وأنك مبغض وكذلك ما أمقته لي أي : هو ماقت لي فهي في المعنى ( فاعل ) ، وأما ما كان في المعنى ( المفعول ) فقولك : ما أمقته وما أبغضه إليّ إنّما تريد : أنه مبغض إليك وممقوت كما تقول : ما أقبحه إنما تريد أنه قبيح في عينك فكان هذا على ( فعل ) و ( فعل ) ، وإن لم يستعمل .
باب ما تقول العرب ما أفعله وليس فيه فعل وإنما يحفظ حفظا ولا يقاس عليه
قالوا : أحنك الشاتين يعني أقواهما وأحنك البعيرين على معنى : حنك وقالوا : آبل الناس كلّهم كأنّهم قالوا : أبل وقالوا : رجل آبل وقد قالوا : فلان آبل منه .