مخرجنا وممسانا وكذلك إذا أردت المصدر وتقول أيضا للمكان : هذا متحاملنا وتقول : ما فيه متحامل أي : تحامل ويقولون : مقاتلنا وكذلك تقول إذا أردت المقاتلة : أي : القتال .
ومذهب سيبويه : أنّ المصدر لا يأتي على وزن ( مفعول ) البتة ويتأول في قولهم : دعه إلى ميسورة وإلى معسورة أنّه إنّما جاء على الصفة كأنه قال : دعه إلى أمر يؤسر فيه وإلى أمر يعسر فيه .
وغيره يكون عنده على ( مفعول ) ويحتجّ بقولهم معقول يراد به العقل ولا أحسب الصحيح إلّا مذهب سيبويه .
وقد تأول سيبويه للمعقول فقال : كأنه عقل له شيء أي : حبس له لبّه وشدّد قال :
ويستغنى بهذا عن ( المفعل ) الذي يكون مصدرا .
باب ما عالجت به
المقصّ الذي تقصّ به والمقصّ : المكان والمصدر وكلّ شيء يعالج به مكسور الأول كانت فيه هاء التأنيث أو لم تكن وذلك : مخلب ومنجل ومكسحة ومسلّة والمصفى والمخرز والمخيط ويجيء على مفعال نحو : مقراض ومفتاح ومصباح وقالوا : المفتح والمسرحة .
باب ما لا يجوز فيه ( ما أفعله )
لا يقال : ما أحمره ولا ما أعرجه إنّما تقول : ما أشدّ حمرته وما أشدّ عرجه وكذا جميع الألوان والخلق وما لم يكن فيه ( ما أفعله لم يكن فيه ) أفعل به .
وكذلك : أفعل منه وكذلك أيضا فعول ومفعال نحو : رجل ضروب ورجل محسان ؛ لأن هذا في معنى : ما أحسنه لأنّك إنما تريد المبالغة ، وأما قولهم : ما أحمقه وأرعنه وأنوكه وفي الألدّ :
ما ألدّه ، فإن هذا عندهم من قلة العلم ونقصان الفطنة وليس بلون ولا خلقة في جسد إنّما هو كقولك : ما أنظره تريد نظر التفكير وكذلك ما ألسنه تريد البيان والفصاحة .