ذكر الفعل الرّباعي وهو القسم الثاني من أول قسمة
الرباعي على ضربين : أحدهما : لا زيادة فيه ، والآخر ذو زيادة .
الأول : الذي لا زيادة فيه نحو : دحرجته : دحرجة وزلزلته : زلزلة به نحو : حوقلته :
حوقلة وزحولته : زحولة مأخوذ من ( الزّحلة ) وإنّما ألحقوا الهاء عوضا من الألف التي تكون قبل آخر حرف ، وذلك ألف زلزال وقالوا : زلزال والكسر الأصل نحو : القلقال وسرهفته سرهافا كأنّهم أرادوا مثال الإعطاء ؛ لأن أعطى على وزن : دحرج وسرهف فإذا قلت : سرهافا فصار على وزن : إكرام في سواكنه ومتحركاته لا في زوائده . وزلزال على مثال : تفعيل .
الثاني من الرباعي : وهو ما لحقته الزيادة ففيه ما جاء بالزيادة على مثال : استفعلت ( فمصدره يجيء على مثال مصدر استفعل ) ، وذلك نحو احرنجمت احرنجاما واطمأننت واطمئنانا والطمأنينة والقشعريرة ليس واحد منهما بمصدر على ( اطمأننت ) واقشعررت كما أنّ النّبات ليس بمصدر على ( أنبت ) وتدخل التاء على ذوات الأربعة كما دخلت على ذوات الثلاثة نحو : تدحرج وتدحرجنا تدحرجا والكلام يقلّ في ذوات الأربعة .
باب ما لا يجوز أن تعديه من الثلاثي والرباعي
وذلك انفعلت نحو : انطلقت انطلاقا وانكمشت لا تقول فيه فعلته مثل : كسرته فانكسر لا يجوز : احرنجمته ؛ لأنه نظير انفعلت ( في بنات الثلاثة زادوا فيه نونا وألف وصل وليس في الكلام ) أفعنللته ولا ( افعنليته ولا افعللته ولا افعاللته ) وهو نحو : احمررت واشهاببت ونظير ذلك من بنات الأربعة اطمأننت واشمأززت ، وأما ( افعوعل ) فقد يتعدى .
قال حميد الهلالي :
فلمّا أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها
وافعوّل أيضا يتعدى نحو ( اعلوّطته ) وكذلك ( فعللته ) صعررته ؛ لأنه على بناء دحرجته وهو ملحق به وكذلك فوعلته مفوعلة نحو : كوكبته مكوكبة وقالوا : اعروريت الفلو فعرّوه .
واعلم أنّ ما لا يتعدى في جميع الأفعال أقلّ مما يتعدى .