قال : وسألت الخليل عن قوله :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
[ المؤمنون : 52 ] . فقال : إنما هو على حذف اللام قال : ولو قرأها قارئ : ( وأنّ ) كان جيدا .
وتقول : لبيك إنّ الحمد والنعمة لك ، وإن شئت قلت : أنّ الحمد قال ابن الأطنابة :
أبلغ الحارث بن ظالم الموعد * والناذر النذور عليّا
إنما تقتل النّيام ولا تقتل * يقظان ذا سلاح كميا
وإن شئت قلت : إنما تقتل النيام على الابتداء زعم ذلك الخليل .
وقال الخليل : في قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
[ التوبة : 63 ] قال : ولو قال : فإن كانت عربية جيدة .
وتقول : أول ما أقول إني أحمد اللّه كأنك قلت : أول ما أقول الحمد للّه .
و ( إن ) في موضعه ، فإن أردت أن تحكي قلت : أول ما أقول : إني أحمد اللّه وتقول : مررت فإذا إنه عبد ، وإذا أنه عبد تريد : مررت فإذا العبودية به واللؤم .
وقد عرفت أمورك حتى إنك أحمق كأنه قال : حتى حمقكم وهذا قول الخليل .