وتقول : قد علمت أن زيدا لينطلقن فتفتح ؛ لأن هذه لام القسم وليست لام ( إن ) التي في قولك : قد علمت إن زيدا ليقوم ؛ لأن هذه لام الابتداء والأولى لام اليمين فليست من ( إن ) في شيء .
قال أبو عثمان : في قوله تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ الذاريات : 23 ] إن ( مثل ) و ( ما ) جعلا اسما واحدا مثل : خمسة عشر ، وإن كانت ما زائدة وأنشد :
وتداعى منخراه بدم * مثل ما أثمر حماض الجبل
قال سيبويه والنحويون يقولون : إنما بناه يعني مثل ؛ لأنه أضافه إلى غير متمكن وهو قوله : إنكم ، وإن شاء أعرب ( مثلا ) لأنها كانت معربة قبل الإضافة فترفع فتقول : مثل ما أنكم كما تقول في ( يومئذ ) من النباء والإعراب فتعربه كما كان قبل الإضافة ويبينه لما أضافه إليه من أجل أنه غير متمكن وأن الأول كان مبهما فإنما حصر بالثاني .
وكذلك :
على حين عاتبت المشيب على الصّبا « 1 »
هامش
-ولكنّني من حبّها لعميدومنه قوله :أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللّحم بعظم الرّقبهوقوله :فقال من سئلوا أمسى لمجهوداوقوله :وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكلّ مرادوقوله :أمسى أبان ذليلا بعد عزّته * وما أبان لمن أعلاج سودانانظر شرح الأشموني على الألفية 1 / 146 .
( 1 ) الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين أحدهما ما يضاف إلى الجملة لزوما والثاني ما يضاف إليها جوازا .