تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقد تبدل من شيء ليس هو الحديث ولا القصة لاشتمال المعنى عليه نحو قول عز وجل :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
« 1 » [ الأنفال : 7 ] . ( فأن ) مبدلة من إحدى الطائفتين موضوعة في مكانها كأنك قلت : وإذ يعدكم اللّه أن إحدى الطائفتين لكم وهذا يتّضح إذا ذكرنا البدل في موضعه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) يجب الفتح في ثمان مسائل : إحداها : أن تقع فاعلة نحو( أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا )أي إنزالنا . الثانية : أن تقع نائبة عن الفاعل نحو( وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ )( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) .الثالثة : أن تقع مفعولا لغير القول نحو( وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ) .الرابعة : أن تقع في موضع رفع بالابتداء نحو( وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً ) .الخامسة : أن تقع في موضع خبر عن اسم معنى نحو اعتقادي أنّك فاضل . السادسة : أن تقع مجرورة بالحرف نحو( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ) . *السابعة : أن تقع مجرورة بالإضافة نحو( إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) .الثامنة : أن تقع تابعة لشيء مما ذكرنا نحو( اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) *ونحو( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ )فإنها في الأولى معطوفة على المفعول وهو نعمتي وفي الثانية بدل منه وهو إحدى . انظر شرح شذور الذهب 1 / 269 .