وفي شرح « السيوطي » على سنن النسائي :
قال « ابن مالك » في شرح الكافية : أراد استعمال هذين ، فحذف « استعمال » ، وأقام « هذين » مقامه ، فأفرد الخبر . ا ه قال اللّه تعالى :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ
« 1 » أي : أهل القرى ، فحذف المضاف لدليل .
وفي حاشية « السندي » على شرح « السيوطي » على سنن النسائي :
قوله : « إن هذين » : إشارة إلى جنسهما لا عينهما فقط .
« حرام » قيل : القياس : حرامان ، إلا أنه مصدر ، وهو لا يثنّى ولا يجمع ، أو التقدير : كل واحد منهما حرام ؛ فأفرد لئلا يتوهم الجمع .
والمراد استعمالهما لبسا ، أما استعمالهما صرفا وإنفاقا وبيعا فجائز للكل .
* * *
مسألة ( 59 ) في أنّ « لبّيك » وأمثالها مصادر مثناة « * »
« لبّي » مثنى ، وهو من المصادر التي جاءت مثناة لازمة للإضافة إلى الضمير .
وفي الحديث : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) « 2 »
ومثل « لبيك » : دواليك ، وسعديك ، وحنانيك ، وهذاذيك « 3 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 59 .
( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 3 : 51 - 55 .
( 2 ) تقدم تخريج حديث التلبية في مسألة / 34 / ( في جواز كسر « إنّ » وفتحها في حديث التلبية ، وانظر « صحيح البخاري » 2 : 147 .
( 3 ) لبيك : بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة .
ودواليك : بمعنى إدالة لك بعد إدالة . وسعديك : بمعنى إسعادا لك بعد إسعاد ، وحنانيك : بمعنى تحننا عليك بعد تحنن .