وفي الحديث : « أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لميقاتها ، قال : ثم أيّ ؟ قال :
كذا . . . ، قال : ثم أيّ ؟ قال : كذا . . . » « 1 » .
و « أي » : هنا استفهامية .
مسألة ( 61 ) في حذف المضاف لقيام قرينة « * »
قال « أبو الفتح » عن حذف المضاف في « الخصائص » 1 : 192 :
« وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل هذا الموضع نيّفا على ألف موضع » . وقال في « المحتسب » : 1 : 188 : « حذف المضاف في القرآن والشعر ، وفصيح الكلام في عدد الرمل » . ولكنه يحذف المضاف لقيام قرينة تدلّ عليه ، ويقام المضاف إليه مقامه ، فيعرب بإعرابه .
كقوله - تعالى - :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ »
« 2 »
أي : حبّ العجل .
هامش
( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب مواقيت الصلاة - باب فضل الصلاة لوقتها ) 1 : 134 .
في ( كتاب التوحيد - باب وسمّى النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصلاة عملا ) 8 : 212 ، و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الإيمان - باب بيان كون الإيمان باللّه - تعالى - أفضل الصلاة ) 1 : 63 ، وأخرجه غيرهما . والحديث في رواية « مسلم » عن « عبد اللّه بن مسعود » قال : « سألت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -
أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها .
قال : قلت : ثم أيّ ؟ قال : برّ الوالدين .
قال : قلت : ثم أيّ ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه .
فما تركت استزيده إلّا إرعاء عليه » .
( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 4 : 76 ، وانظر « دراسات لأسلوب القرآن الكريم » ( القسم الثالث 3 : 389 ) .
( 2 ) البقرة : 93 .