وحديث : « يا رب كاسية في الدنيا ، عارية يوم القيامة » « 1 »
وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان : ( يا رب صائمه لن يصومه ، وقائمه لن يقومه ) .
ومن ورودها للتقليل قول رجل من أزد السّراة :
ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان
يعني عيسى وآدم - عليهما السّلام -
وأراد لم يلده ، فسكن المكسور تخفيفا .
* دخول « يا » على « ربّ » ، وهما حرفان :
يا : حرف للتنبيه .
وقيل : للنداء ، والمنادى محذوف ، أي : يا قوم .
وضعفه « ابن مالك » في توضيحه ( أي : في شواهد التوضيح )
* قال « العكبري » :
الجيد جر « عاريات » على أنه نعت للمجرور ب « ربّ » ، وأما الرفع فضعيف ، لأنّ « ربّ » ليست اسما يخبر عنه بل هي حرف جر .
وأجاز قوم الرفع ، وهو عندنا على تقدير حذف مبتدأ ، أي : هن عاريات .
* * * * *
هامش
( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب العلم والعظة بالليل ) 1 : 37 ، وفي ( كتاب التهجد بالليل - باب تحريض النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب ) 2 : 43 وفي ( كتاب اللباس - باب ما كان النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يتجوز من اللباس والبسط ) 7 : 47 ، وفي ( كتاب الأدب - باب التكبير والتسبيح عند التعجب ) 7 : 123 ، وفي ( كتاب الفتن - باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه ) 8 : 90 .
و « مالك » في « الموطأ » في ( كتاب اللباس - باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب ) 2 : 913 .