وفعل : ويكون فيهما ، فالاسم نحو : صرد « 1 » ونغر « 2 » ، والصفة نحو : حطم ولبد « 3 » .
وفعل : ويكون فيهما ، فالاسم نحو : طنب وعنق ، والصفة نحو : جنب وأحد .
وفعل : ويكون فيهما ، فالاسم نحو : ضلع وعوض ، والصفة عدى وزيم ، ولم يجئ غيرهما ، قال الشاعر :
إذا كنت في قوم ، عدى ، لست منهم * فكل ما علفت ، من خبيث ، وطيّب « 4 »
وقالوا : منزل زيم . قال :
باتت ثلاث ليال ، ثمّ واحدة * بذي المجاز ، تراعي منزلا ، زيما « 5 »
أي : متفرق الأهل .
فأما « سوى » ، من قوله تعالى :
( مَكاناً سُوىً )
[ طه : 58 ] ، فهو اسم في الأصل للشيء المستوي ، وصف به ، بدليل أنه لو كان صفة أصليّة لتمكّن في الوصفيّة ، فكان يذكّر مع المذكّر ، ويؤنّث مع المؤنّث ، إذ حقّ الصّفة أن تطابق الموصوف ، ومما يدلّك على أنها إذا لم تطابق موصوفها جرت مجرى الأسماء جمعهم « ربعه » : « ربعات » بفتح العين ، كجفنات .
والصفة المحضة لا يكون فيها إلّا إسكان العين ، وأنت لا تقول إلّا : « بقعة سوى » ، فدلّ ذلك على أنه ليس بصفة في الأصل .
وكذلك قوله عزّ وجل :
دِيناً قِيَماً
[ الأنعام : 161 ] لا حجّة فيه ؛ لأنه مصدر في الأصل ، مقصور من « قيام » ، ولولا ذلك لكان « قوما » ؛ لأنه من ذوات الواو ، ولا تقلب الواو ياء ، إذا كانت متحرّكة عينا في مفرد لانكسار ما قبلها ، إلّا بشرط أن يكون بعدها ألف ، وتكون في مصدر لفعل اعتلّت عينه ، نحو « قام قياما » و « عاذ عياذا » ، فدلّ انقلاب الواو ياء ، في « قيم » ،
هامش
( 1 ) الصرد : ضرب من الغربان . لسان العرب لابن منظور ، مادة ( صرد ) .
( 2 ) النغر : البلبل . لسان العرب لابن منظور ، مادة ( نغر ) .
( 3 ) اللبد : المقيم لا يبرح منزله ، والكثير . المعجم الوسيط للزيات ورفاقه 2 / 812 .
( 4 ) البيت من البحر الطويل وهو لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان في الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري 1 / 216 ، ولخالد بن فضلة ، في البيان والتبيين للجاحظ ص 506 ، وتهذيب اللغة للأزهري 3 / 71 ، بلا نسبة ، ومجمع الأمثال للميداني 1 / 60 ، وديوان المتنبي 2 / 35 ، وبلا نسبة في لسان العرب لابن منظور ، مادة ( عدا ) .
( 5 ) البيت من البسيط وهو للنابغة في ديوانه ص 77 ، ولسان العرب لابن منظور ، مادة ( زيم ) ، وأدب الكاتب ص 475 .