البعيدة ، والفرائص : جمع فريصة وهي لحمة في مرجع الكتف . وأراد أن فرائص من يسلك هذه التنوفة ترعد من الخوف فيها . وقوله : فيها ابن بجدتها ، يريد : في هذه التنوفة ابن بجدتها وزعموا أنه يعني بابن بجدتها الحرباء ، ويقال للرجل المقيم بالبلد لم يبرح منه قط : ابن بجدته ، ويقال للعالم بالأرض ابن بجدتها .
والصّيخد : الحر الشديد ، ويقال : شمس صيخد إذا كانت حارة . يعني أن الحر يكاد يذيب الحرباء ، واستدار : يريد علت الشمس ، فصار حرها كأنه مستدير على الرؤوس ، ويوفي : يشرف ، والجذم : أصل الشجرة ، والجذول : جمع جذل وهو أيضا الأصل من أصول الشجرة . وأبرّ على الخصوم : غلبهم ، والألندد :
الشديد الخصومة .
شبه الحرباء - حين ارتفع على أصل الشجرة ، ومد رأسه نحو الشمس - بخصم قد غلب خصومه ، فرأسه مرتفع لم يطأطئه ، لأنه لم يغلب فيطأطىء رأسه .
- قال سيبويه ( 2 / 319 ) في الأبنية : « ويكون على ( يفاعيل ) : في الاسم نحو : يرابيع ويعاقيب ويعاسيب ، والصفة نحو : اليحاميم واليخاضير ، وصفوا باليحموم كما وصفوا باليخضور » .
قال غيلان بن حريث :
كأنهم للناظر المتير * ( عيدان شطّي دجلة اليخضور ) « 1 »
وصف ظعنا تحملت وسارت ، وشبه الهوادج على الإبل بالعيدان من النخل ،
هامش
( 1 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة بروي مرفوع ، ورواه المخصص كذلك في 10 / 16
- وقد ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 319 وأكد رفع ( اليخضور ) نعتا لعيدان « فدل هذا على أن يفعولا يقع صفة » . وقد أوضح ابن السيرافي وجه الجر بما هو كاف .