تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وصف كناس الثور الوحشي . يعني كأن ريح جوف الكناس ، والمزبور ؛ المطويّ بالخشب ، و ( بالخشب ) في صلة ( المزبور ) ، يريد المزبور بالخشب ، وفي الشعر تضمين . والهدب : ورق الشجر ، واليخضور : الأخضر . يريد أنه طوي أسفل الكناس بالخشب الذي ليس فيه ورق ، والورق الأخضر في أعلى الكناس . والمثواة والمثوى : موضع الإقامة ، والعطور : جمع عطر . يصف طيب ريح الكناس الذي هو بيت الثور الوحشي . و ( مثواة ) رفع خبر كأنّ .

[ في مسألة ( لاث وشاك ) وأمثالهما ]

607 - قال سيبويه ( 2 / 378 ) : « وأما الخليل [ فكان ] « 1 » يزعم أن قوله : ( جاء وشاء ) ونحوهما اللام فيهن مقلوبة . وقال : ألزموا ذلك هذا واطرّد فيه ، إذ كانوا يقلبون كراهية الهمزة الواحدة » . يريد أن الخليل يقول : كل ما كان من الأسماء معتل العين ، ولامه همزة ، وبنيت منه ( فاعلا ) فإنك تقدم اللام إلى موضع العين ، وتجعل العين في موضع اللام . واحتج الخليل بأن قال : قد رأيناهم يكرهون إعلال العين وقبلها همزة ، في بعض الصفات التي لام الفعل منها حرف صحيح ، فيقولون - في ( لائث ) وهو من لاث يلوث ، وفي ( شائك ) وهو من الشوكة ، وفعله شاك يشاك - : ( لاث وشاك ) . فإذا كانوا قد ثقل عليهم في بعض المواضع أن يعلوا العين مع صحة اللام حتى أخروها ، ألزموا ما كانت عين الفعل فيه حرف علة ولامه همزة ، تقديم الهمزة في موضع العين ، حتى يقل إعلالهم ، لأنهم لو أعلّوا العين لهمزوها ، وإذا همزوها اجتمع في الكلمة همزتان : همزة العين ، والهمزة التي هي لام ، ولزم أن تقلب
هامش
( 1 ) تتمة من الكتاب ، ليست في الأصل والمطبوع .