تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الذي قد طال وفات المتناول ، كأنهم - يعني القوم الذين ساروا - للإنسان الذي ينظر إليهم ، والمتير : المتئر بالهمز وبغير الهمز : هو الذي يديم النظر . يقال : أتأر وأتار . و ( عيدان ) مرفوع خبر ( كأن ) وشطا دجلة : جانباه ، و ( اليخضور ) مجرور ، وظاهره أنه نعت ل ( عيدان ) و ( عيدان ) مرفوع ، فكان ينبغي أن يقول : ( اليخضور ) بالرفع ، ووجه الجر فيه عندي أنه نعت لشيء محذوف ، والتقدير فيه أنه أراد : ( عيدان نخل شطي دجلة اليخضور ) فحذف ( النخل ) وأقام المضاف إليه مقامه ، ونعت على لفظ ذلك المحذوف . فإن قال قائل : فالعيدان هو النخل ، فكيف أضاف العيدان إلى ( نخل ) ؟ قيل له : ليس كل نخل عيدانا ، وإنما العيدان بعضه ، فهو في تقدير قائل قال : كأنهم أوساط النخل أو صغار النخل أو ما أشبه ذلك . وقال العجاج :
كأنّ ريح جوفه المزبور * بالخشب تحت الهدب اليخضور مثواة عطارين بالعطور « 1 » -
هامش
( 1 ) الأبيات للعجاج في ديوانه ق 19 / 96 - 97 - 98 ص 231 من أرجوزة طويلة في ( 174 ) بيت مطلعها ( جاري لا تستنكري عذيري ) وجاء في مطلع الثاني ( في الخشب ) ورويت للشاعر في : مجموع أشعار العرب ق 15 / 96 - 97 - 98 ج 2 / 29 وفي : أراجيز العرب ص 91 كما وردت للشاعر في اللسان : الأول والثالث في ( هضم ) 16 / 99 والثاني والثالث في ( خضر ) 5 / 326 والثالث بلا نسبة في ( قفر ) 6 / 424