ويروى هذا الرجز للنجاشي الحارثي ، وأظن أنه يروى لغيرهما أيضا « * » .
يريد أنه يظهر أنه أخزر ، والتخازر : أن يقارب بين جفنيه إذا نظر ، ليوهم أنه ليس يتأمل ما ينظر إليه . ومثله : ( ثم كسرت العين من غير عور ) . والألوى :
الذي يلتوي على خصمه ، لا يكاد خصمه يظفر منه بشيء ، بعيد المستمرّ : أي أمرّ في الخصومة إلى موضع لا يمر إليه غيري ، يريد أنه يفكر فكرا بعيدا ، والمصمئلّات : الدواهي ، الواحدة مصمئلّة ، والكبر : جمع الكبرى ، مثل الفضل والفضلى .
هامش
( * ) قال الغندجاني - تعقيبا على ما ذكره ابن السيرافي حول نسبة الأبيات :
« قال س : هذا موضع المثل :لا ميّ إلا أن تظنّ ظنّا * وإن تغنّى البوم أو أرنّاإذا فسر المفسر الشعر : بأظن وعسى ويجوز ويروى - فاعلم أنه برذون فيه . وهذا الشعر للمساور بن هند . وأوله :1 ) إني لمن أنكر شأني القمر * 2 ) أختن من شئت ومن شئت أذر
3 ) إذا تعاورت ومابي من عور * 4 ) ثم خزرت العين في غير خزر
5 ) ألفيتني ألوى بعيد المستمرّ * 6 ) ذا نهمة في المصمئلّات الكبر
7 ) أبذى إذا نوديت من كلب ذكر * 8 ) أعقد بوّال يغذّى في الشجر
9 ) حمال ما حمّلت من خير وشر * 10 ) حية واد بين قفّ وحجر
11 ) قد كدت أن أعرف آيات الكبر * 12 ) نوم العشاء والسّعال بالسّحر
13 ) وحدّة الطرف وتجميح النظر » .( فرحة الأديب 42 / أ )