الشاهد « 1 » فيه أنه جعل الحاء من ( حل ) بين المضمومة والمكسورة .
وصف الفرزدق قومه بالحلم ، وأنهم إذا احتبوا لا ينقضون حباءهم لسفه وطيش يلحقهم ، وإن قال قائل فيهم الحق لا يعنف ، لمعرفتهم بالحق وأنهم من أهله .
والمعنى واضح .
[ ( صعررته ) ملحق بالرباعي ، ويتعدى ]
589 - قال سيبويه ( 2 / 242 ) في المصادر : وكذلك [ فعللته ] « 2 » صعررته لأنهم أرادوا بناء دحرجته » . يعني أن صعررته ملحق بالرباعي وهو مما يتعدى ، وذكره لأنه كره أن يظن ظان أن هذا الملحق لا يتعدى ، فذكر أنه يتعدى ، كما يتعدى الذي ألحق به ، قال غيلان بن حريث :
تأخذ منه تارة وتمتري * به قليلا درّه لم يفطر
( سودا كحبّ الفلفل المصعرر ) « 3 »
وصف ذنب ناقة فقال : تأخذ من ذنبه « 4 » تارة ، وتمتري : تمسح ، والمري :
المسح ، والرجل يمري أخلاف الناقة يمسحها ، والمري : مسحها لتدرّ ، ومريت الفرس : استخرجت ما عنده من العدو . وأراد به في هذا البيت المسح وحده .
وأراد أن الناقة تمسح بذنبها ضرعها وأخلافها .
يقول : إنها تدخل ذنبها بين فخذيها ، وتمسح ضرعها به . وأراد : وتمتري
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 260 وشرح السيوطي ش 274 ص 488
( 2 ) تتمة من سيبويه ، ليست في الأصل والمطبوع .
( 3 ) أورد سيبويه البيت الثالث بلا نسبة وتبعه الأعلم ، وكذا في اللسان ( صعر ) وجاء فيه ( يبعرن مثل الفلفل . . )
- والشاهد على أن ( فعلل ) قد تكون للفعل المتعدي ، فصيغ منها اسم المفعول . وقد ورد الشاهد في : المنصف 1 / 83 والأعلم 2 / 242 والكوفي 281 / ب .
( 4 ) الضمير يعود إلى ذنب الناقة . وذنب كل شيء عقبه ومؤخره .