تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الشاهد فيه على أنه وقف على حذف الواو التي هي ضمير الجماعة . والمعنى واضح . وقال ابن مقبل في هذه القصيدة أيضا :
( لو ساو فتنا بسوف من تحيتها * سوف العيوف لراح الرّكب قد قنع ) « 2 »
ساوفتنا : من السّوف الذي هو الشم . يريد : لو دنت منا فشممنا ريحها لقنعنا . ويروى :
لو ساعفتنا بسوف من تحيتها * . . . . .
والعيوف : الناقة التي تشم الماء ولا تشربه . يريد أنه قد رضي منها بمقدار الشم ، وأن تمنعه ما سواه . والركب : أصحاب الإبل . يريد أن الركب / الذي هو فيه ، كان يروح وينصرف منها وقد قنع منها بهذا القدر . يريد أنه هو إذا نال منها هذا القدر رضي أصحابه ومن معه لأجل رضاه ، وسرّوا بأن ينال وحده هذا منها ، والشاهد [ فيه ] مثل الشاهد في الأول . وقال ابن مقبل في هذه القصيدة أيضا :
( طافت بأعلاقه جرد منعّمة * تدعو العرانين من عمرو وما جمع ) « 1 »
هامش
( 2 ) ورد عند سيبويه بدون عزو أيضا ، وهو لابن مقبل من القصيدة السابقة ق 23 / 16 ص 172 ورواية الديوان : ( لو ساوفتنا . . قنعوا ) . وروي البيت للشاعر في : اللسان ( سوف ) 11 / 65 ( 1 ) ورد البيت في الكتاب مع سابقيه ، وهو من قصيدة ابن مقبل المذكورة ق 23 / 10 ص 170 وجاء في صدره ( حور يمانية ) وفي عجزه ( من بكر وما جمعوا ) . - وقد ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 301 والكوفي 274 / أ .