تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كذا أنشده سيبويه : ( يحسبه الجاهل ما لم يعلما ) والذي رأيته .
يحسبه الناظر لو تكلما
وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه . والشاهد « 1 » في إنشاد سيبويه ، على أنه أدخل النون الخفيفة على الفعل المجزوم بلم . وحلبوها ، يعني إبلا ، وجعل ما حلب منها من اللبن « 2 » بمنزلة الوابل والديم من المطر ، يصف كثرة لبنها ، وأغدرت : أبقت ، والوطاب جمع وطب وهو زقّ اللبن ، والزّمّم : جمع زامّ وهو الممتلىء الشديد الامتلاء ، وأصله الرجل الذي يزم بأنفه ويجتمع ، فكأنه منتفخ من الكسر والتعظم / ، شبه الزق به والثّمال : مثل الرغوة ، والقمع معروف : الذي يصب فيه اللبن حتى يصل إلى الوطب ، والقشعم : الكبير . وأراد أن القمع قد ابيض من رغوة اللبن ، فهو بمنزلة الشيخ الأبيص الشعر . يحسبه - يعني الوطب وعليه القمع - شيخا ، فشبهه بشيخ جالس على كرسي لعلوه وانتصابه .
هامش
- وربما دعاهم إلى توهم نسبتها إلى العجاج أنّ في ديوانه ( برواية الأصمعي ) أرجوزة على القافية نفسها ق 21 مطلعها : طاف الخيالان فهاجا سقما . وروي البيتان الرابع والخامس بلا نسبة في : اللسان ( عمى ) 19 / 333 و ( آ ) 20 / 311 وقد نسبت هذه الأرجوزة إلى العديد من الشعراء . منهم : أبو حيان الفقعسي والمساوربن هند والتدمري والعبسي . . وغيرهم . وانظر لذلك ما تقدم من هذه الأرجوزة في الفقرة ( 96 ) وحواشيها . ( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 152 والكوفي 257 / ب وابن عقيل 2 / 256 والخزانة 4 / 569 ( 2 ) ( من اللبن ) ساقط في المطبوع .