الشاهد « 1 » فيه أنه جعل ( تا ) إشارة إلى المؤنث ، وأشار ب ( تا ) إلى الهضبة .
يرثي كعب بهذا الشعر أخاه . وأراد : ربّ داع دعا إلى أن يجاد عليه ويعطى .
فلم يستجبه ، يريد لم يجبه ، عند ذاك : عند دعائه . فقلت ادع أخرى ، يريد دعوة أخرى ، لعل أبا المغوار يسمع . وهذا يقوله القائل على طريق التلهف على فقد من فقده .
وقوله : وخبرتماني « 2 » أنما الموت بالقرى : يقول : قلتما لي إنّ من سكن الأمصار والقرى مرض ، للوباء الذي يكون في الأمصار ، فكيف مات « 3 » أخي في هذا الموضع وهو برّيّة ، وهذه هضبة ! أشار إلى هضبة في الموضع الذي مات أخوه فيه .
والهضبة : الجبل . وقليب : بئر عظيمة .
- قال سيبويه ( 2 / 139 ) وقال عمران بن حطّان :
( وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا هاتا بدار )
هامش
( 1 ) ورد الشاهد على الجر ب ( لعل ) فقالوا ( لعل أبي المغوار ) في : شرح الأبيات المشكلة 50 وذكر أن من يجربها قد يكسر لامها فيقول ( لعلّ ) . وفي المغني ش 474 ج 1 / 286 وابن عقيل ش 196 ج 1 / 480 والعيني 3 / 248 وشرح السيوطي ش 452 ص 691 والأشموني 1 / 56 وذكر أن ( لعل ) في بعض اللغات ( لعنّ ) والخزانة 4 / 370
( 2 ) كذا أوردها هنا ، وهي في روايته للأبيات ( وحدثتماني ) .
( 3 ) قول كعب هذا قد ينفي ما روي من مقتل أخيه المرثي في معركة ذي قار ، إلا أن يكون قد أصيب في المعركة ومات بسبب الإصابة فيما بعد ، وذهل الشاعر عن السبب الأول لوفاته .