تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كهيئة الصليب . وواحد الوذّم وذمة . يريد أن السيوف التي تقع في أعناقهم وطوائفهم ، كأنها واقعة في سيور الدلو لسرعة مرّها وقطعها . يصف قوما أغير عليهم ووقع بهم أعداؤهم .

[ صيغة ( فاعل ) لصاحب الشيء . . ]

485 - قال سيبويه ( 2 / 90 ) في باب من الإضافة لا تلحق فيه ياءي الإضافة : « وأما ما يكون ذا شيء وليس بصنعة يعالجها فإنه مما يكون فاعلا » قوله ذا شيء ، أي صاحب شيء فهو عنده « وذلك قولك لذي الدرع : دارع ، ولذي النبل : نابل ، ولذي النّشاب : ناشب ، ولذي التمر واللبن : تأمر ولابن قال الحطيئة » :
( أغررتني وزعمت أن . . * نك لابن بالصيف تأمر ) « 1 »
يخاطب بذلك الزبرقان بن بدر ويقول له : دعوتني إلى أن أجاورك ، وقلت لي : إنّ عندك تمرا ولبنا يكفيني ويكفي عيالي ، فلما نزلت عليك أضعتني . وإنما قال : لابن بالصيف تأمر ، لأنهم مخصبون في الصيف ، ويكثر فيه الألبان والتمور فإذا كان عادما للبّن والتمر في الصيف ، فهو لهما في الشتاء أعدم .
هامش
( 1 ) ديوان الحطيئة ص 17 من قصيدة قالها يمدح بغيضا ويهجو الزبرقان . وجاء في عجزه ( في الصيف ) . وذكر المبرد في الفاضل 81 أن الأصمعي كان يصحّف في هذا البيت فيقول في عجزه ( لا تني بالضيف تأمر ) . وورد البيت للشاعر في : المخصص 11 / 135 و 15 / 69 واللسان ( لبن ) 17 / 257 - وقد ورد الشاهد في : الفاضل 81 والمقتضب 3 / 162 والأعلم 2 / 90 والكوفي 97 / أو 254 / ب والأشموني 3 / 744