تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أراد وليس بذي نبل « 1 » . وصف حال امرأة هويها وهويته ، وأن زوجها أراد قتله فقال : كيف يقتلني والمشرفي مضاجعي ؟ والمشرفي : سيف منسوب إلى المشارف ، قرى تدنو من الريف . والمسنونة : المحددة ، وأراد نصال سهام قد جليت فصفت ، وإذا اشتد صفاؤها ، ضربت إلى الزرقة ، وجعلها كأنياب أغوال تعظيما لطولها وحدّتها ، وأن يبالغ في قوتها ، والأغوال جمع غول . شبّه نصال السهام التي معه بأنياب الغيلان . يقول : أنا مع سلاحي وهو أعزل ليس بصاحب سيف ولا صاحب رمح وليس معه نبل ( فيقتلني به ) نصب على الجواب . والشاهد في البيت أنه جعل النبّال في موضع النابل ، أراد وليس بصاحب نبل . ويحتمل معنى الشعر عندي أن يعني بقوله : ( ليقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق ) أن جماله وحسنه وما عند المرأة من محبتها له ، بمنزلة السلاح الذي يقاتل به ، وأن زوجها لقبحه ومقت المرأة له - وأنها لا تحبه محبة يسيرة ولا كثيرة - بمنزلة الأعزل الذي لا سلاح معه . فزوجها كاسف البال مهموم لا يمكنه إخراج ما في قلب امرأته من امرئ القيس . ويقوّي هذا المعنى قوله :
ليقتلني وقد شعفت فؤادها * كما شعف المهنوءة الرجل الطالي « 2 » -
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 96 والمقتضب 3 / 162 والأعلم 2 / 91 والكوفي 253 / أو المغني ش 166 ج 1 / 111 وأوضح المسالك ش 551 ج 3 / 283 وشرح السيوطي ش 158 ص 340 والأشموني 3 / 745 ( 2 ) ديوان امرئ القيس ق 2 / 30 ص 33 وجاء فيه ( وقد شغفت . . كما شغف ) بالغين المعجمة ، أي بلغ حبي شغاف قلبها . وكلاهما حسن . وفي المخصص 4 / 60 الشعف عشق مع حرقة .
شرح أبيات سيبويه — صفحة 222 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى