والخلاء : مصدر خالى يخالي إذا تارك . يقول / : ما نريد أن نتاركهم وقد أحكمنا ما بيننا وبينهم ، فصالحونا جميعا إن أحببتم . أي ادخلوا معنا في محالفة بني أسد ، حتى يقع الصلح بين جماعتنا ، ولا تقولوا لنا أمثال هذه المقالة يا عامر ابن صعصعة .
[ تنوين ( أذرعات وعرفات ) أعلاما ]
477 - قال سيبويه ( 2 / 18 ) : « [ وقال ] في رجل اسمه مسلمات أو ضربات : هذا ضربات كما ترى ومسلمات كما ترى ، وكذا المرأة لو سميتها بهذا انصرفت » . ثم احتج على ذلك بحجة « 1 » حتى انته إلى قوله : « ألا ترى إلى ( عرفات ) مصروفة في كتاب اللّه عز وجل ، وهي معرفة ، الدليل على ذلك قول العرب : هذه عرفات مباركا فيها » .
أراد أنهم نصبوا ( مباركا ) على الحال ، فلو كانت عرفات نكرة لكان الوجه أن يكون ( مبارك ) مرفوعا نعتا لعرفات . ثم قال سيبويه :
« ويدلك على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولاما » . قال : « ومثل ذلك أذرعات ، سمعنا أكثر العرب يقولون في بيت امرئ القيس بن حجر » :
( تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب ، أدنى دارها نظر عال ) « 2 »
هامش
( 1 ) حجته أنه لما أعرب الاسم إعراب جمع المؤنث السالم ، فقد أشبهت تاؤه ياء المثنى أو الجمع وصار التنوين بمنزلة النون فيهما .
( 2 ) ديوان امرئ القيس ق 2 / 18 ص 31 من قصيدته ( ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ) .