تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أتى ابن جعيل بالجزيرة يومه * وقد فارق الدنيا وما كان يجمع « 1 »
كذا إنشاد الكتاب : ( تراب من صفيح ) . وفي شعره : ( عليه صفيح من رخام موضّع ) وهي أحب إليّ من رواية الكتاب ، لأن قوله : ( تراب من صفيح ) فيه بعد . والصفيح : الحجارة ، والرخام : الصخور العظام ، والموضّع : المقى بعضه فوق بعض . أراد أن قبر النابغة في الرمل ، وذكر حال الشعراء المتقدمين ، وأنهم فنوا وذهبوا فلم يبق منهم أحد . يصغّر أمر الدنيا ويحقّره . « * »
هامش
( 1 ) أورد سيبويه ( 2 / 24 ) أولهما بلا نسبة . وهما لمسكين الدارمي في ديوانه ص 26 من قصيدته العينية ، وجاء في عجز الأول ( عليه صفيح من رخام مرصّع ) وفي الثاني ( . . بالجزيرة بيته وقد ترك الدنيا . . ) كما ورد البيتان للشاعر في : فرحة الأديب 35 / أفي عدة أبيات من القصيدة وسيلي نص ذلك بعد . وورد أولهما بلا نسبة في اللسان ( وسط ) 9 / 311 و ( نبغ ) 10 / 336 - والشاهد فيه إيراده ( نابغة ) بدون ( ال ) كالأعلام المختصة مثل زيد . وقد ورد في الأعلم 2 / 24 والكوفي 253 / أو الخزانة 2 / 117 ( * ) عقب الغندجاني على شرح ابن السيرافي هنا بقوله : « قال س : هذا موضع المثل :انظر بعينيك وهل يشفي النظرهذا الذي ذكره ابن السيرافي من تفسير هذا الشعر لا يجدي فتيلا ، وذلك أنه لم يأت بالبيتين على ولاء ، وترك بينهما بيتا ، ثم أساء في قوله : ( إن قبر النابغة في الرمل ) . ولولا أن الشاعر أراد بهذا معنى خفي على ابن السيرافي - ولم يرد رملا من الرمال ههنا ، نكرة - لكان قد أصاب فيما قاله . ولكنه أراد ههنا رمال بني جعدة ، وهي رمال وراء الفلج . وإنما خص هذه الرمال أنّ فيها قبر النابغة الجعدي لأنها بلاده . -
شرح أبيات سيبويه — صفحة 225 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى