تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هند « 1 » - لما نذر أن يحرق من بني عامر مائة رجل ، لأجل قتلهم أخا له - أخذ منهم تسعة وتسعين رجلا ثم التمس تمام المائة فلم يجد ، فأقبل راكب يوضع « 2 » بعيره ، فلما أتى إلى عمرو قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من البراجم قال : وما أتى بك ؟ قال : إني رأيت الدخان فأقبلت نحوه . فقال عمرو : « إن الشقيّ وافد البراجم « 3 » » فذهب مثلا . ثم عيّرت تميم بعد هذه القصة بالنهم والتماس الطعام في كل موضع . وسبب هذا الشعر أن بني أبي العوف بن عمرو بن كلاب ، جاوروا بني أسيد بن عمرو بن تميم ، فأجلوهم عن موضعهم ، فقال يزيد شعرا ذكرهم فيه ، وفي شعره :
ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ذكرهم حبّ الطعام أجارتها أسيّد ثم عادت * بذات الضّرع منها والسّنام « 4 »
هامش
( 1 ) عمرو بن المنذر اللخمي ملك الحيرة في الجاهلية ، عرف ببطشه ، من ألقابه المحرّق لإحراقه مائة تميمي يوم أوارة الأخير ، قتله عمرو بن كلثوم . أخباره في : الأغاني 11 / 53 وثمار القلوب ( وافد البراجم ) 107 و ( صحيفة المتلمس ) 216 ومعجم الشعراء 205 والعمدة ( ملوك الحيرة ) 2 / 230 و ( يوم أوارة ) 2 / 216 ومجمع الأمثال ( 2092 ) 1 / 394 والكامل في التاريخ 1 / 230 وسرح العيون 431 والبكري 132 ( 2 ) أي يسرع به . من ذلك قول الشاعر :يا ليتني فيها جذع * أخبّ فيها وأضعانظر الصحاح ( وضع ) 3 / 1300 ( 3 ) انظر الخبر في مجمع الأمثال ( 6 ) 1 / 9 ( 4 ) البيتان ليزيد على هذه الرواية في شرح الكوفي 249 / أو أوردهما البغدادي في خبر طويل في الخزانة 3 / 139 وأتبعهما بردّ شاعرهم على قول يزيد فيهم . وجاء عجز الثاني في المطبوع : بذات الصرع منها والسقام . .