تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والحرب لا يبقى لجا . . . * حمها التخيّل والمراح ( إلا الفتى الصّبار في الن . . . * نجدات والفرس الوقاح ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه أبدل ( الفتى ) من ( التخيل والمراح ) ورفعه . جاحم الحرب : أشدها وأحرّها ، والتخيل : من الخيلاء / وهو التبختر وإسبال الإزار ، والمراح : من المرح وهو الفرح الشديد ، والنجدات : جمع نجدة وهي الشدة ، والوقاح : الصّلب الحافر . يقول : إذا اشتدت الحرب ، ذهب الخيلاء والمرح ، وكان شغل كل إنسان بنفسه وتخليصها والدفع عنها ، وفي أوائل الحروب يختال الرجل ، وينظر في أعطافه ويحب المبادرة ، فإذا حميت شغلوا عن هذا . ومثله قول عمرو « 3 » :
الحرب أول ما تكون فتيّة * تسعى ببزّتها لكل جهول
والشعر في الكتاب منسوب إلى الحارث بن عباد ، وهو لسعد بن مالك بن ضبيعة .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيتين ونسبهما إلى الحارث بن عباد وهما لسعد بن مالك بن ضبيعة من قصيدة قالها يخاطب الحارث بن عباد لا عتزاله الحرب في بدايتها بين بكر وتغلب إثر مقتل كليب . انظر حاشية الفقرة ( 331 ) والبيتان لسعد في : الأغاني 5 / 46 وحماسة البحتري ق 160 ص 37 وشرح المرزوقي ق 167 / 2 - 3 ج 2 / 501 وشرح التبريزي 2 / 30 وروي الأول بلا نسبة في : اللسان ( جحم ) 14 / 352 ( 2 ) هذا الإبدال على لغة تميم ، والحجازيون يوجبون النصب لأن الفتى ليس من جنس التخيل والمراح . وقد ورد الشاهد في : النحاس 81 / ب والأعلم 1 / 366 والخزانة 1 / 225 و 2 / 4 ( 3 ) هو عمرو بن معديكرب . انظر الشاعر وبيته في حاشية الفقرة ( 142 )