عندنا كبقاء من يروح عندنا من آخر يومنا ويفارقنا ، أو كبقاء من يبيت عندنا ليلة ثم يغدو راحلا من عندنا .
[ وجوب نصب المستثنى لتقدمه ]
444 - قال سيبويه ( 1 / 371 ) في الاستثناء ، قال حسان :
( والناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر )
ولا يهرّ جناب الحرب مجلسنا * ونحن حين تلظّى نارها سعر « 1 »
يقال للقوم إذا اجتمعوا على عداوة إنسان : هم ألب عليه . يقول : اجتمع الناس على عداوتنا من أجلك ، يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . يريد أنهم اجتمعوا على عداوة الأنصار من أجل نصرتهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . والوزر : الملجأ . يقول : نحن لا نلتجىء في دفعهم عنا إلا بالطعن بالرماح ، والضرب بالسيوف .
ولا يهر : لا يكره ، وجناب الحرب : ناحيتها ، ونحن حين تلظى نارها :
يريد حين تشتد ، وسعر : يريد أنهم يوقدون الحرب لمن قصدهم وعاداهم ، ولا يجبنون عنها ويكرهونها . وسعر : يجوز أن يكون جمع ساعر مثل عائذ وعوذ وشارف وشرف ، ويجوز أن يكون جمع سعور وهو القياس فيه .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الأول ونسبه إلى كعب بن مالك . وعن سيبويه فقط أخذه جامع ديوان كعب حيث ورد فردا ص 209 وكذا في حسن الصحابة 39
والبيتان لحسان بن ثابت في ديوانه ق 129 / 8 و 10 ص 265 من قصيدة قالها لبني سليم يوم قدمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكة . وجاء في صدر الأول ( ثمّ ليس لنا ) .
- والشاهد في البيت الأول ، حيث قدم المستثنى فوجب نصبه . وقد ورد في :
النحاس 83 / ب والأعلم 1 / 371 والإنصاف 159 والكوفي 248 / ب .