تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لأنه ( 1 ) مشابه ( 2 ) ب : « ضارب » في الحركات ( 3 ) والسكنات ( 4 ) ، وعدد الحروف ، وفي وقوعه صفة للنكرة ، مثل : مررت برجل ضارب ، ويضرب مقام ضارب ، وفي دخول لام الابتداء نحو : إنّ زيدا لقائم ، وليقوم ، وباسم الجنس في العموم والخصوص ، يعني كما أن اسم الجنس يختص بلام العهد ، كذلك يختص : « يضرب » ب : « سوف » أو بالسين ( 5 ) ، وب : « العين » ( 6 ) في الاشتراك ( 7 ) بين الحال والاستقبال .
شرح
( 1 ) ولأن المضارعة في اللغة المشابهة وهو مشابه باسم الفاعل لفظا واستعمالا ، أمّا لفظا فهو في الحركات . . . إلخ . وأمّا استعمالا فمن وجهين عبر عن أولهما بقوله : وفي وقوعه صفة . . . إلخ . وعن ثانيهما بقوله : وفي دخول لام الابتداء . اه فلاح بتصرف . ( 2 ) قوله : ( لأنه مشابه . . . إلخ ) ومعنى المضارعة في اللغة المشابهة مشتقة من الضرع كأن كلا الشبهين ارتضعا من ضرع واحد فهما أخوان رضاعا ، فيكون المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي مرعية . اه أحمد . ( 3 ) يعني : كما أن في ضارب ثلاث أحرف متحركة وحرف ساكن فكذا في يضرب ، والسّكنات وإن لم تكن في المضارع واسم الفاعل من الثلاثي المجرد لكنها بالنظر إلى المراد . اه حاجي . ( 4 ) قوله : ( والسّكنات ) وإنما جمع السّكنات إمّا للمشاكلة للحركات ، وإمّا لاضمحلال معنى الجمعية بدخول الألف واللام كما بين في الأصول ، كما إذا حلف لا أشتري العبيد يحنث باشتراء عبد واحد . ولا يلزم اعتبار ذلك في الحركات ، ولو سلم لا يضر المقصود فافهم . اه ابن كمال باشا . ( 5 ) قوله : ( أو بالسين ) أي : بسين الاستقبال نحو سيخرج وسوف يخرج ، لا بسين الاستفعال وغيره ، فالألف واللام فيه إمّا عوض عن المضاف إليه أو للعهد الذهني . واعلم أن السين وسوف قد سماهما سيبويه حرفي التنفيس ومعناه تأخير الفعل إلى الزمان المستقبل وعدم التنفيس في الحال ، وسوف أكثر تنفيسا من السين ، وقيل : إن السين منقوص من سوف دلالة بقليل الحروف وعلى تقريب الفعل . اه فلاح . ( 6 ) قوله : ( وبالعين . . . إلخ ) يعني كما أن العين يشترك بين المعاني مثل الذهب والباصرة والجارية وغير ذلك ، فكذا المستقبل يشترك بين الحال والاستقبال ، فهذه المشابهة في الاشتراك فقط لا في الاختصاص بعد الاشتراك كما تفصح عنه عبارته ؛ ولأنه حينئذ يكون كالتكرير بما قبله فبطل ما ذهب إليه بعض الشارحين من أن معناه كما أن العين مشترك بين المعاني ثم يختص بأحد المعاني بالقرينة ، كذلك المستقبل مشترك بين الزمانين ثم يختص لأحد الزمانين بدخول السين أو سوف . اه أحمد . ( 7 ) قوله : ( في الاشتراك ) أقول : لو اكتفى بقوله : وبالعين في الاشتراك ، لكان أحرى إذ الاشتراك وجه مشترك بين المضارع والعين مطلقا ، وقوله : بين الحال والاستقبال يتوهم كون اشتراكهما فيهما فيلزم أن يكون معنى العين حالا واستقبالا كذا في الحنفية . -